الجيش الملكي يخسر لقب دوري أبطال إفريقيا أمام صنداونز: حلم مغربي توقف في الرباط

 انتهى حلم الجيش الملكي في التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا، بعدما اكتفى بالتعادل أمام ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي بهدف لمثله في إياب النهائي، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليحسم الفريق الجنوب إفريقي اللقب بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة هدفين مقابل هدف. وكان صنداونز قد فاز ذهاباً في بريتوريا بهدف دون رد، قبل أن يؤكد تفوقه في الرباط ويعود بالكأس القارية

دخل الجيش الملكي مباراة الإياب بضغط كبير، لكنه دخل أيضاً بدعم جماهيري قوي، حيث كانت الجماهير العسكرية حاضرة بقوة من أجل دفع الفريق نحو العودة. البداية كانت واعدة، خصوصاً بعدما نجح القائد محمد حريمات في تسجيل هدف من ركلة جزاء في الدقيقة الأربعين، وهو الهدف الذي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وفتح باب الأمل أمام ممثل الكرة المغربية

لكن فرحة الجيش لم تدم طويلاً، بعدما تمكن تيبوهو موكوينا من تسجيل هدف التعادل لصنداونز في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بتسديدة قوية قلبت موازين النهائي. هذا الهدف كان مؤثراً جداً من الناحية النفسية، لأنه أعاد الأفضلية للفريق الجنوب إفريقي، وجعل الجيش الملكي مطالباً بتسجيل هدفين في الشوط الثاني من أجل قلب النتيجة

في الشوط الثاني، حاول الجيش الملكي العودة بقوة، وامتلك لحظات مهمة كان يمكن أن تغير مصير النهائي، خاصة مع حصوله على ركلة جزاء ثانية. غير أن الحارس رونوين ويليامز تألق وتصدى لها، ليحرم الفريق المغربي من فرصة حقيقية لإشعال المباراة من جديد. تلك اللحظة كانت ربما نقطة التحول الأكبر في النهائي، لأنها منحت صنداونز ثقة إضافية، وأدخلت لاعبي الجيش في ضغط أكبر

ورغم ضياع اللقب، لا يمكن اعتبار مشوار الجيش الملكي فاشلاً بشكل كامل. فالوصول إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا يعكس عودة قوية للفريق العسكري إلى الواجهة القارية، ويؤكد أن الأندية المغربية ما زالت قادرة على المنافسة في أعلى المستويات الإفريقية. لكن النهائي كشف أيضاً عن تفاصيل مهمة يجب الاشتغال عليها مستقبلاً، خاصة الفعالية الهجومية، التعامل مع لحظات الضغط، وحسم الفرص الكبرى في المباريات الحاسمة

من جهة أخرى، أكد صنداونز مرة أخرى أنه من أقوى الفرق الإفريقية في السنوات الأخيرة، بعدما توج بلقبه الثاني في دوري أبطال إفريقيا، والأول له منذ سنة 2016. كما ضمن الفريق الجنوب إفريقي مشاركته في كأس القارات للأندية وكأس العالم للأندية 2029، وهو ما يجعل هذا التتويج محطة كبيرة في تاريخه الحديث

في النهاية، خسر الجيش الملكي اللقب، لكنه ربح تجربة كبيرة يجب البناء عليها. الجماهير كانت في الموعد، والفريق أظهر شخصية قوية، لكن النهائيات تحتاج إلى تفاصيل صغيرة تصنع الفارق. اليوم، انتهى الحلم الإفريقي في الرباط، لكن الدرس واضح: العودة إلى القمة ممكنة، بشرط تحويل مرارة الخسارة إلى بداية مشروع أقوى في المواسم المقبلة

Comments

Popular posts from this blog

الرجاء الرياضي ضد المغرب الفاسي: قمة الجولة 19 تشعل صراع صدارة البطولة المغربية

🔥 الجيش الملكي يعود بقوة نحو المجد القاري.. تحليل شامل لمسار التأهل وأسرار التفوق المغربي