تصريحات موتسيبي تثير الجدل.. هل يتلاعب رئيس الكاف بملف المغرب والسنغال أم أن الحسم أصبح بيد “الطاس”؟

                                                                        

  
                                                                         

 الندوة الصحفية الأخيرة لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي بالمغرب لم تمر مرور الكرام، بل فجّرت موجة من التساؤلات داخل الشارع الكروي، خاصة بعد الطريقة التي تعامل بها مع الأسئلة الحساسة المرتبطة بملف المغرب والسنغال.

ورغم الضغط الإعلامي الكبير، اختار موتسيبي أسلوبًا دبلوماسيًا بحتًا، حيث تفادى الإجابة الواضحة على القضايا الجوهرية، مكتفيًا بعبارات عامة تؤكد أن الملف أصبح بيد محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”.

هذا الموقف لم يكن مفاجئًا بقدر ما كشف عن طبيعة إدارة الكاف الحالية، التي تبدو أقرب إلى التوازنات السياسية منها إلى القرارات الرياضية الصريحة. فالرجل، رغم كونه رئيسًا للاتحاد الإفريقي، ظهر وكأنه يفضل “إمساك العصا من الوسط” بدل الانحياز لأي طرف.

في المقابل، المعطيات على أرض الواقع تؤكد أن الملف المغربي يسير في اتجاه مختلف تمامًا، حيث تعتمد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على عمل قانوني هادئ وقوي داخل أروقة “الطاس”، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي أو التصريحات الشعبوية.

العديد من المؤشرات القادمة من الإعلام الدولي، خصوصًا الفرنسي، بدأت تُلمّح إلى أن موقف المغرب يستند إلى أسس قانونية صلبة، في حين أن الطرح المقابل يعاني من ضعف في الحجج واعتماد كبير على خطاب العاطفة والمظلومية.

زيارة موتسيبي لكل من السنغال والمغرب في وقت متقارب لم تكن بريئة بالكامل، بل تعكس محاولة لإظهار الحضور والوساطة داخل القارة الإفريقية، أكثر من كونها خطوة لحل النزاع
فالرئيس الإفريقي يدرك جيدًا أن أي تصريح قوي قد يُفسَّر كضغط على “الطاس”، وهو ما يحاول تجنبه بشكل واضح

الأهم من ذلك، أن هذه الزيارة كشفت حقيقة توازن القوى داخل الكاف، حيث لا يبدو أن القرار النهائي بيد الرئيس وحده، بل داخل منظومة معقدة من المصالح والتيارات المتصارعة، وهو ما يفسر هذا الحذر الكبير في التصريحات.

على الجانب المغربي، هناك ثقة كبيرة في المسار القانوني، خاصة في ظل العمل الذي يقوده فوزي لقجع، والذي يركز على تقديم ملف متكامل بالأدلة بدل الدخول في معارك إعلامية قد تضر بالقضية

كما أن الخطاب المغربي في الفترة الأخيرة أصبح أكثر هدوءًا ونضجًا، مبتعدًا عن ردود الفعل، ومركزًا على الهدف الرئيسي: كسب القضية داخل “الطاس” وليس كسب التعاطف الإعلامي.

في نفس السياق، بدأت بعض الأصوات الدولية تتراجع عن مواقفها السابقة، وهو ما يعكس تحولا في قراءة الملف، ويعزز فرضية أن الحكم النهائي قد يكون في صالح المغرب.

كل هذه المعطيات تجعل من الصعب الاعتماد على تصريحات موتسيبي كمؤشر حقيقي، لأنها ببساطة تدخل في إطار الدبلوماسية وليس القرار.

الملف اليوم خرج من يد الكاف بشكل شبه كامل، وأصبح رهينًا بما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي، التي ستعتمد فقط على القانون والمعطيات، وليس على التصريحات أو الزيارات الرسمية

وفي انتظار القرار النهائي، يبقى السؤال المطروح بقوة
هل نحن أمام انتصار قانوني تاريخي للمنتخب المغربي، أم أن مفاجآت “الطاس” قد تقلب الموازين في آخر لحظة؟

Comments

Popular posts from this blog

الرجاء الرياضي ضد المغرب الفاسي: قمة الجولة 19 تشعل صراع صدارة البطولة المغربية

🔥 الجيش الملكي يعود بقوة نحو المجد القاري.. تحليل شامل لمسار التأهل وأسرار التفوق المغربي